السيد مهدي الرجائي الموسوي
483
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وانقلب الإسلام « 1 » للفجر بها * للحشر إعوالًا على مصابه للَّه نفس أحمدٍ من قد غدا * من نفس كلّ مؤمنٍ أولى به غادره ابن ملجمٍ ووجهه * مخضّبٌ بالدم في محرابه وجهٌ لوجه اللَّه كم عفّره * في مسجدٍ كان أباترابه فاغبرّ وجه الدين لاصفراره * وخضّب الإيمان لاختضابه ويزعمون حيث طلّوا دمه * في صومهم قد زيد في ثوابه والصوم يدعو كلّ عامٍ صارخاً * قد نضحوا دمي على ثيابه أطاعةٌ قتلهم من لم يكن * تُقبل طاعات الورى إلّا به قتلتم الصلاة في محرابها * يا قاتليه وهو في محرابه وشقّ رأس العدل سيف جوركم * مذ شقّ منه الرأس في ذبابه فليبك جبريل له ولينتحب * في الملإ الأعلى على مصابه نعم بكى والغيث من بكائه * ينحب والرعد من انتحابه منتدباً في صرخةٍ وإنّما * يستصرخ المهدي في انتدابه يا أيّها المحجوب عن شيعته * وكاشف الغمّى على احتجابه كم تغمد السيف لقد تقطّعت * رقاب أهل الحقّ في ارتقابه فانهض لها فليس إلّاك لها * قد سئم الصابر جرع صابه واطلب أباك المرتضى ممّن غدا * منقلباً عنه على أعقابه فهو كتاب اللَّه ضاع بينهم * فاسأل بأمر اللَّه عن كتابه وقل ولكن بلسانٍ مرهفٍ * واجعل دماء القوم في جوابه يا عصبة الإلحاد أين من قضى * محتسباً وكنت في احتسابه أين أمير المؤمنين أوَما * عن قتله اكتفيت في اغتصابه للَّه كم جرعة غيظٍ ساغها * بعد نبي اللَّه من أصحابه وهي على العالم لو توزّعت * أشرقت العالم في شرابه
--> ( 1 ) في الديوان : السلام .